أفضل وأسوأ الأماكن للنساء في العالم: التقدم والتحديات الحالية

  • تعتبر أيسلندا أفضل مكان للنساء، حيث تتميز في مجالات مثل السياسة والصحة والتعليم، مع التزام قوي بالمساواة بين الجنسين.
  • وتعتبر اليمن وأفغانستان أسوأ الأماكن بالنسبة للنساء، بسبب انعدام الحقوق والعنف بين الجنسين والظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية.
  • تتصدر النرويج كأفضل دولة للأمهات، وذلك بفضل نظامها الصحي المتقدم وسياساتها الأسرية، في حين تواجه النيجر معدلات مرتفعة لوفيات الأمهات.

النساء في جميع أنحاء العالم

هل سبق لك أن توقفت عن التفكير في أفضل الأماكن على هذا الكوكب للنساء وأيها الأسوأ؟ نقدم أدناه الدراسة بناءً على أرقام محدثة من مصادر مختلفة مثل المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤشر المرأة والسلام والأمن التابع لمعهد جورج تاون.

أفضل مكان في العالم للنساء إنها أيسلندا. عملت الدولة الجزيرة على مر السنين لضمان المساواة بين الجنسين. في الوقت الحالي، لا تتميز فقط بالتقدم الذي أحرزته في الحياة السياسية والعمل، ولكن أيضا في الصحة و ن التعليم. لقد كان التزام أيسلندا بالمساواة بين الجنسين عاملاً أساسياً في الحفاظ على مكانتها في التصنيفات العالمية مثل تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين. هو أسوأ مكان للنساء، وفقا لتقارير متعددة، هو اليمن. إن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، الذي تفاقم بسبب الصراع المدني، يحد بشكل كبير من حقوق المرأة. وبالمثل، تبدو أفغانستان البلد الأكثر خطورة بالنسبة للنساء، مع وجود حالات عديدة من العنف الجنساني، والزواج القسري، وعدم إمكانية الوصول إلى الموارد الأساسية.

السياسة والمرأة: البلدان ذات الفرص الأكبر والأقل

السياسة والمرأة في العالم

للنساء المهتمات سياسةإن رواندا نموذج يحتذى به. مع أكثر من 60% من المقاعد البرلمانية التي تشغلها النساء، تجاوزت رواندا بلداناً أكثر تقدماً من حيث تمثيل المرأة. وهذه الظاهرة ليست مصادفة، بل هي نتيجة سياسات تسعى إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة. وفي الطرف الآخر، نجد دولاً مثل السعودية واليمن وقطرحيث المشاركة السياسية للمرأة معدومة عمليا. وعلى الرغم من أن بعض البلدان تظهر علامات التحسن، إلا أنه لا يزال هناك عائق كبير أمام وصول المرأة إلى مناصب السلطة. تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن المملكة العربية السعودية سمحت للنساء بالتصويت والترشح لبعض المناصب، إلا أن الوضع العام للمرأة في السياسة لا يزال محدودًا.

أفضل الدول للأم

أفضل الدول للأم

إذا تحدثنا عن كونك أمًا، النرويج تتصدر القائمة من حيث أقل المخاطر التي تتعرض لها النساء أثناء الأمومة. إن معدل الوفيات بين الأمهات المنخفض – 1 فقط من كل 7,600 حالة تعاني من مضاعفات خطيرة – هو شهادة على نظام الرعاية الصحية المتقدم في البلاد. ولا تقدم النرويج خدمات طبية استثنائية فحسب، بل تقدم أيضًا إجازات أمومة وأبوة واسعة النطاق. بالإضافة إلى ذلك، هناك بلدان مثل فنلندا والسويد كما أنها تبرز في هذا الجانب بفضل السياسات الأسرية القوية التي تعزز المساواة بين الجنسين منذ السنوات الأولى من الحياة. وفي المقابل، تحب الدول النيجر لديهم أعلى معدلات الوفيات النفاسية، مما يعكس الافتقار إلى البنية التحتية الطبية الكافية ومحدودية فرص حصول النساء على الخدمات الصحية الأساسية.

الوصول إلى التعليم: أين توجد النساء الأكثر معرفة بالقراءة والكتابة؟

والحقيقة المدهشة هي أن الدولة التي تضم أكبر عدد من النساء المتعلمات ليست في أوروبا أو الولايات المتحدة، بل في أوروبا ليسوتو، مملكة صغيرة في جنوب أفريقيا. في ليسوتو، 95% من النساء متعلمات، وهي نسبة أعلى بكثير من النسبة بين الرجال. ومع ذلك، فإن الجانب الآخر من العملة يظهر في Etiopíaحيث أن 18% فقط من النساء يعرفن القراءة والكتابة. وهذا الرقم مثير للقلق إذا أخذنا بعين الاعتبار الجهود الدولية لتحسين الوصول إلى التعليم في المناطق الأقل حظا. وفي بلدان مثل إثيوبيا، يمنع نقص الموارد الاقتصادية والثقافية النساء من الوصول إلى التعليم الأساسي، وهو ما يمنع بدوره مشاركتهن في الحياة العامة والاقتصادية للبلاد.

العنف والسلامة: حيث يكون من الخطر أن تكون امرأة

أفضل وأسوأ الأماكن للنساء في العالم

وبحسب مؤشر السلام والأمن للمرأة، تعد أفغانستان واليمن من أخطر الدول بالنسبة للنساء. وفي أفغانستان، تواجه النساء تهديدات مستمرة بالعنف، كما أن حقوقهن الأساسية مثل حرية التنقل والتعليم مقيدة بشدة. في الهندلقد كان العنف القائم على النوع الاجتماعي قضية مثيرة للجدل، والسبب الرئيسي للاحتجاجات والتغييرات التشريعية في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فإنها تظل واحدة من البلدان التي تخشى فيها النساء على سلامتهن أكثر من غيرها، وتظل حالات الاغتصاب والاعتداء المتكررة حقيقة يومية. في أمريكا اللاتينية، دول مثل غواتيمالا والسلفادور والمكسيك وتسجل هذه المناطق معدلات مثيرة للقلق من العنف، وخاصة فيما يتصل بجرائم قتل النساء، وهي ممارسة شائعة للأسف في هذه المناطق. ومن ناحية أخرى، هناك أماكن تشعر فيها النساء بأمان أكبر. النرويج وسنغافورة إنهم يقودون ترتيب إدراك السلامة. في هذه البلدان، تشعر معظم النساء بالأمان أثناء السير بمفردهن عبر المدينة ليلاً.

فجوة العمل والأجور: من يقود المساواة؟

فجوة العمل والرواتب في العالم

بلدان مثل أيسلندا y النرويج وهم مثال على الجهود المبذولة لسد الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء. في أيسلندا، يتعين على الشركات أن تثبت أنها تدفع أجرًا متساويًا مقابل العمل المتساوي، والفشل في القيام بذلك قد يؤدي إلى فرض عقوبات. ومع ذلك، لا تزال فجوات الأجور كبيرة في العديد من الأماكن الأخرى. في كوريا الجنوبيةعلى سبيل المثال، تعد الفجوة في الأجور واحدة من أكبر الفجوات بين البلدان المتقدمة، مما يعاقب النساء العاملات بشكل كبير، ويؤثر على تقدمهن ونوعية حياتهن. تُظهر هذه البيانات كيف أن الدولة التي تتمتع بمستويات عالية من الأمن تتخلف عن تحقيق المساواة بين الجنسين.

في أمريكا اللاتينية، الوضع ليس أفضل بكثير. في دول مثل الأرجنتينوتتراوح فجوة الأجور بين الجنسين بين 25% و27%. على الرغم من التقدم المحرز في تمثيل المرأة في السياسة والأعمال، إلا أن المرأة لا تزال تعاني من الحرمان من حيث الأجر والقدرة على الوصول إلى بعض الصناعات التي يهيمن عليها الرجال. كما أن قوانين حماية العمل المتعلقة بالمساواة بين الجنسين تفتقر إلى الكثير من مناطق العالم، وفي بعض البلدان، لا تزال القيود المفروضة على الوظائف التي يمكن للمرأة أن تؤديها قائمة، مما يؤدي إلى ترسيخ عدم المساواة في مكان العمل. في دول الشرق الأوسط مثل إيران والمملكة العربية السعوديةوتظل القيود المفروضة على العمل والأدوار التقليدية المتجذرة تشكل عقبة هائلة أمام التنمية الاقتصادية للمرأة. وأخيرا، ورغم أن كل هذه الأرقام والدراسات تسلط الضوء على تحديات كبيرة، فإن التقدم واضح في العديد من البلدان في مختلف أنحاء العالم، وتشير الاتجاهات العالمية إلى مستقبل أكثر عدالة للنساء، على الرغم من أن الطريق لا يزال طويلا. يختلف وضع المرأة في جميع أنحاء العالم بشكل كبير من بلد إلى آخر. هناك أماكن حققت فيها المرأة قدراً كبيراً من المساواة، بينما لا تزال تواجه في أماكن أخرى حواجز لا يمكن التغلب عليها في مجالات مثل السياسة والاقتصاد والحياة اليومية.